طفلي أصفر اللون بعد الولادة: هل أوقف الرضاعة؟

استمعي إلى المقال · صوت مولّد بالذكاء الاصطناعي

طفلي أصفر اللون بعد الولادة: هل أوقف الرضاعة؟

رأيتِ اصفرار وجه طفلك وتخافين أن يكون حليبك هو السبب؟

في أغلب الحالات لا تحتاجين إلى إيقاف الرضاعة، بل غالباً ما تكون الرضاعة المتكررة جزءاً من الحل. اليرقان شائع عند حديثي الولادة، ومعظم الأطفال المصابين به يستمرون في الرضاعة الطبيعية دون توقف. المهم أن تعرفي ما الذي يساعد طفلك، ومتى يحتاج إلى فحص الطبيب.

للمزيد عن سبب الاصفرار وما يمكنك فعله، تابعي القراءة.

لماذا يصفرّ الطفل في أيامه الأولى؟

يظهر الاصفرار بسبب مادة اسمها البيليروبين، وهي تتكوّن في جسم الطفل بشكل طبيعي. كبد الطفل الصغير ما زال ينضج، فيحتاج إلى بعض الوقت ليتخلص منها، وتتخلص منها أمعاؤه مع الإخراج. فتتراكم قليلاً في الجلد فيبدو أصفر.

وفي الأيام الأولى، غالباً ما يكون سبب زيادة الاصفرار أن الطفل لا يرضع بما يكفي بعد، لا أن حليبك فيه مشكلة. وهذا أمر شائع، ولا يعني أنكِ تقصّرين. الطفل في أيامه الأولى يتعلم الرضاعة، وأنتِ أيضاً تتعلمين.

ماذا أفعل الآن؟

الهدف أن يرضع طفلك كثيراً، فكلما رضع أكثر خرج البيليروبين من جسمه أسرع.

  • أرضعيه من 8 إلى 12 مرة في اليوم خلال الأيام الأولى، وهذا يعني رضاعة كل ساعتين إلى ثلاث ساعات تقريباً.
  • أيقظيه للرضاعة إن نام طويلاً، فالطفل المصفرّ قد يميل إلى النعاس.
  • لا تعطيه ماءً عادياً ولا ماءً بالسكر. قد يملأ معدته الصغيرة دون فائدة، وقد يزيد البيليروبين لأنه يقلل من رضاعته.
  • راقبي الحفاضات. كثرة الحفاضات المبللة والبراز دليل جيد على أنه يرضع ويتخلص من البيليروبين.
  • اطلبي مساعدة في وضعية الرضاعة والتعلّق إن كنتِ تشكّين أن طفلك لا يلتقم الثدي جيداً، فهذا من أكثر ما يُحسّن الأمور سريعاً.

هل يُوقَف حليب الأم يوماً ما؟

حتى عندما يُشتبه بأن حليب الأم له علاقة بالاصفرار، لا يُنصح عادةً بإيقاف الرضاعة، حتى بغرض التشخيص. فالرضاعة تبقى مفيدة لطفلك.

وفي حالات قليلة، إذا احتاج طفلك إلى علاج بالضوء (الفوتوثيرابي)، قد يطلب الطبيب تكملة إضافية بحليبك المعصور أو بالحليب الصناعي، وهذا يتم دون إيقاف الرضاعة من الثدي. كل حالة يقيّمها الطبيب على حدة، فلا تقرّري التكملة وحدك، ولا ترفضيها إن نصح بها طبيبك.

لماذا يهتم الأطباء بفحص البيليروبين؟

في حالات نادرة، إذا ارتفع البيليروبين كثيراً فقد يؤثر في الدماغ. لهذا يُفحص مستواه كما يوصي الطبيب، ولهذا لا تتجاهلي علامات الخطر أدناه. الفحص ليس تهويلاً، بل طريقة بسيطة لنطمئن، وللتدخل مبكراً إن احتاج الأمر.

متى أطلب المساعدة؟

راجعي الطبيب أو المستشفى فوراً إن لاحظتِ أياً مما يلي:

  • ظهر الاصفرار في اليوم الأول من حياة طفلك.
  • يزداد الاصفرار بسرعة، أو وصل إلى راحتي اليدين وباطن القدمين.
  • طفلك نعسان جداً أو يرفض الرضاعة ويصعب إيقاظه.
  • ينقص وزنه أكثر من 10% عن وزن الولادة.
  • قلّت الحفاضات المبللة أو البرازية بشكل واضح.

وإن لم تكوني متأكدة، فالاتصال بالطبيب أفضل من الانتظار.

تذكّري

اصفرار طفلك في أيامه الأولى غالباً أمر عابر وشائع. وما يفيده أكثر هو أنتِ وصدرك، رضاعة متكررة وطمأنينة ومتابعة مع الطبيب. لا تتركي الرضاعة بسبب الخوف، فالرضاعة هنا أقرب إلى العلاج منها إلى السبب.

إن شعرتِ أن الرضاعة لا تسير كما ينبغي، أو أنك لا تعرفين إن كان طفلك يرضع جيداً، يمكنك حجز استشارة رضاعة مع مختصة في أُمّي لتقيّم وضعية الرضاعة وتطمئني على طفلك.

المصادر

  • مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)
  • الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)
  • أكاديمية طب الرضاعة الطبيعية (Academy of Breastfeeding Medicine)
Scroll to Top