ما أنسب وضعية رضاعة لي ولطفلي في الأيام الأولى؟

استمعي إلى المقال · صوت مولّد بالذكاء الاصطناعي

ما أنسب وضعية رضاعة لي ولطفلي في الأيام الأولى؟

جلستِ لترضعي طفلك، وتشعرين أن ظهرك يؤلمك وأن طفلك لا يلتقم الثدي كما ينبغي؟

لا توجد وضعية واحدة تناسب كل الأمهات، لكن وضعية الاحتضان الصليبي تُعدّ خياراً ممتازاً في الأيام الأولى، لأنها تعطيك تحكماً أفضل برأس طفلك أثناء التقامه الثدي. وما يهم أكثر من اسم الوضعية أن تكوني مرتاحة، وأن يكون جسم طفلك مستقيماً ومواجهاً لك. وإن آلمتك الحلمة، فغالباً تحتاج الوضعية إلى تعديل بسيط.

للمزيد عن الوضعيات وكيف تجرّبينها خطوة بخطوة، تابعي القراءة.

قبل أي وضعية: اجلسي أنتِ براحة

ابدئي بنفسك قبل طفلك. اجلسي بحيث يكون ظهرك مسنوداً، وقدماك مرتاحتين على الأرض أو على مسند صغير، وذراعاك مدعومتين بوسادة أو مسند الكرسي. وإن كانت الكنبة أو السرير هو مكان جلوسك، فضعي وسادة خلف ظهرك حتى لا ينحني جسمك إلى الأمام.

الأم التي تنحني نحو طفلها تتعب بسرعة، وتؤلمها رقبتها وكتفاها. الأفضل أن تقرّبي الطفل إلى صدرك بدلاً من أن تميلي أنتِ نحوه. ولا بأس بوسادة تحت الطفل ترفعه إلى مستوى الثدي، فقد صُنعت وسائد الرضاعة لهذا الغرض.

وقبل أن تبدئي، جهّزي ما تحتاجينه بقربك: كوب ماء، ومنديل أو قطعة قماش صغيرة، وهاتفك إن أردتِ. فالأم التي تضطر للنهوض في منتصف الرضعة لتحضر شيئاً تفقد راحتها ووضعيتها معاً.

ما الذي يجعل الوضعية صحيحة؟

مهما اخترتِ من وضعية، هناك أمور تتكرر في كل مرة:

  • جسم مستقيم: أذن طفلك وكتفه وورِكه في خط واحد. إذا كان رأسه ملتوياً إلى جهة، فسيجد البلع صعباً.
  • أنف مقابل الحلمة: ضعي أنفه بمستوى الحلمة، فهذا يشجعه على فتح فمه واسعاً والتقام الثدي جيداً.
  • جسم قريب منك: بطنه إلى بطنك، ووجهه نحو ثديك.
  • دعم من أسفل: اسندي رقبته وكتفيه، ولا تضعي يدك على مؤخرة رأسه. حين تتركين رأسه حراً، يستطيع أن يميله قليلاً إلى الخلف وهو يلتقم الثدي، وهذا يسهّل عليه الالتصاق.

وانتبهي أيضاً إلى فمه حين يلتقم الثدي: يكون مفتوحاً على اتساع، ويدخل فيه جزء من الهالة الداكنة حول الحلمة، لا الحلمة وحدها. وإن رأيتِ أنه يلتقط الحلمة فقط، فأنزليه برفق وأعيدي المحاولة، فالإعادة أهون من الألم.

وضعيات تناسب الأيام الأولى

الاحتضان الصليبي

تجلسين وتحملين طفلك بالذراع المقابلة للثدي الذي سترضعينه. فإن كنتِ سترضعين من الثدي الأيمن، فذراعك اليسرى تسند جسمه، ويدك تدعم رقبته وكتفيه. أما اليد الأخرى فتبقى حرة لتوجّهي بها الثدي نحو فمه.

هذه الوضعية تعطيك تحكماً جيداً برأس الطفل، ولذلك يفضّلها كثير من الأمهات في الأيام الأولى، حين لا يزال الالتصاق مهارة جديدة. وإذا شعرتِ أن ذراعك تتعب، فضعي وسادة تحتها لتحمل عنها وزن طفلك.

كرة الرجبي

تضعين طفلك تحت ذراعك على جانبك، كما يُحمل الكرة، وقدماه خلف ظهرك، ويدك تسند رقبته وكتفيه. تناسب الأطفال الصغار جداً، وكذلك الأمهات ذوات الثدي الكبير، وبعد الولادة القيصرية، لأنها تُبعد الطفل عن مكان الجرح. ويساعدك أن تضعي وسادة بجانبك ليستقر عليها جسمه، فلا تحملين وزنه كله بذراعك.

الاستلقاء على الجانب

تستلقين على جانبك وطفلك مقابل لك، بطنه إلى بطنك. هي مريحة بعد الولادة القيصرية أو عند ألم في منطقة الغرز، وتفيدك حين تتعبين وتريدين الراحة أثناء الرضاعة. اجعلي وجه طفلك حراً ولا تغطي أنفه. وضعي وسادة تحت رأسك وأخرى بين ركبتيك ليرتاح ظهرك وتبقى وضعيتك ثابتة دون تعب.

ماذا لو لم تنجح من المرة الأولى؟

هذا طبيعي جداً. الرضاعة مهارة تتعلمينها أنتِ وطفلك معاً، وقد تحتاج إلى عدة محاولات. قد يلتقم طفلك الثدي بسهولة في رضعة، ثم يتعبكما الأمر في التي بعدها.

جرّبي وضعية أخرى، أو أعيدي الالتصاق، أو خذي استراحة قصيرة وعودي إليه بهدوء. إن كان طفلك منزعجاً وباكياً، فهدّئيه أولاً بحمله على صدرك قليلاً، فالطفل الهادئ يلتقم الثدي أسهل من الطفل الباكي. ولا تحكمي على نفسك من رضعة واحدة، فبعد أيام قليلة يصبح الأمر أسهل بكثير.

متى أطلب المساعدة؟

استشيري مختصة رضاعة أو طبيباً إذا:

  • شعرتِ بألم في الحلمة أو الثدي. الألم كثيراً ما يدل على وضعية خاطئة أو التصاق غير جيد، وغالباً يُحل بتعديل بسيط.
  • لم ينجح الالتصاق بعد عدة محاولات.
  • بدا طفلك غير جائع أو غير مهتم بالرضاعة في الأيام الأولى، فقد يحتاج إلى فحص.

طلب المساعدة مبكراً يوفر عليك أياماً من التعب، وهو من أذكى ما تفعلينه.

خاتمة

اختاري الوضعية التي ترتاحين فيها أنتِ وطفلك، وبدّلي بينها حين تحتاجين. وإن كانت الرضاعة تؤلمك أو لم تستقر بعد، فلا تتحمّلي وحدك. يمكنك حجز استشارة رضاعة مع أُمّي، لتجلس معك مختصة وتراجع الوضعية والالتصاق بنفسها.

المصادر

  • UNICEF
  • NHS
  • American Academy of Pediatrics
Scroll to Top