ماذا آكل وأشرب وأنا أرضع؟ هل هناك أطعمة تقلل حليبي أو تضر طفلي؟

استمعي إلى المقال · صوت مولّد بالذكاء الاصطناعي

ماذا آكل وأشرب وأنا أرضع؟ هل هناك أطعمة تقلل حليبي أو تضر طفلي؟

تقفين أمام الطبق وتتساءلين: هل هذا الطعام سيقلل حليبي أو يؤذي طفلي؟

الجواب المطمئن أن أغلب الأطعمة العادية لا تقلل حليبك ولا تضر طفلك. لا يوجد دليل قوي على أن الألبان أو التوابل أو المكسرات أو الأطعمة الدهنية تُنقص إنتاج الحليب. ما يهمك فعلاً هو أن تأكلي بما يكفي، وتشربي ما يكفي، وتراقبي طفلك بهدوء.

للمزيد عن كمية الأكل والسوائل ومتى تحتاجين استشارة، تابعي القراءة.

هل هناك أطعمة تقلل الحليب؟

كثير من الأمهات يسمعن نصائح مثل: “لا تأكلي البقول فينقص حليبك” أو “ابتعدي عن الدهون”. هذه المعتقدات منتشرة، لكنها لا تستند إلى دليل علمي قوي. جسمك ينتج الحليب بحسب حاجة طفلك وكثرة الرضاعة، لا بحسب طبق واحد أكلتِه.

حتى تقليل السعرات والدهون والسكريات بحد ذاته لا يغيّر حجم الحليب ولا نمو الطفل. لذلك لا داعي لقائمة طويلة من الممنوعات. كلي من الأطعمة التي تحبينها وتعوّدتِ عليها، وتنوّعي قدر ما تستطيعين.

هل أحذف الألبان أو أي مجموعة غذائية؟

لا يُنصح بحذف مجموعة غذائية كاملة، مثل منتجات الألبان، من غذائك بدافع الاحتياط. تُحذف فقط حين يظهر دليل واضح أن طفلك يتأثر بها، وبعد استشارة الطبيب. حذفها دون سبب قد يحرمك أنتِ من عناصر تحتاجينها وأنتِ متعبة أصلاً.

كم آكل؟

لا تتبعي حمية قاسية في هذه الأسابيع. إذا نزلت سعراتك عن نحو 1500 سعرة في اليوم، فقد ينقص حجم الحليب وتشعرين بإرهاق شديد. جسمك يبذل جهداً كبيراً لصنع الحليب، فاسمعي جوعك.

أفكار تساعدك دون تعقيد:

  • وجبات صغيرة متكررة بدل انتظار الجوع الشديد، فهذا أسهل عليك مع طفل يطلبك طوال اليوم.
  • إدخال البروتين في وجباتك، كالبيض والعدس واللحم والدجاج والسمك والألبان. الأكل الغني بالبروتين قد يزيد حجم الحليب قليلاً مقارنة بالأكل الغني بالكربوهيدرات.
  • خضار وفواكه وحبوب كاملة قدر الإمكان.
  • الوصول لوزنك السابق ليس الآن، فأنتِ في مرحلة تعافٍ ورضاعة.

كم أشرب؟

أنتِ تفقدين نحو 700 مل من الماء يومياً عبر الحليب في الأسابيع الثمانية الأولى، لذلك تحتاجين سوائل أكثر من المعتاد. اجعلي كوب ماء بجانبك في مكان الرضاعة، واشربي كلما جلستِ لترضعي. العلامة البسيطة أن يكون لون بولك فاتحاً، وأن لا تشعري بعطش شديد أو صداع أو دوخة.

وماذا عن الأطعمة التي قد تضر طفلي؟

القاعدة أن الغذاء العادي آمن. لكن الملوثات البيئية قد تنتقل إلى الحليب، لذا حاولي أن تبتعدي قدر الإمكان عن التعرض للمواد الضارة والملوثات من حولك.

وإن لاحظتِ على طفلك أعراضاً متكررة بعد أن أكلتِ طعاماً معيناً، فلا تحذفي الطعام من عندك فوراً، بل راجعي طبيبه أولاً ليحدد إن كان السبب فعلاً حساسية من ذلك الطعام.

متى أطلب المساعدة؟

  • إذا لاحظتِ انخفاضاً مفاجئاً وواضحاً في كمية حليبك، فتواصلي مع مختصة رضاعة.
  • إذا ظهر على طفلك طفح جلدي أو تقيؤ أو إسهال بعد أن أكلتِ طعاماً معيناً، فراجعي الطبيب.
  • إذا كنتِ تأكلين أقل من نحو 1500 سعرة في اليوم، فاستشيري اختصاصية تغذية.

خلاصة

لا تحتاجين نظاماً صارماً ولا قائمة ممنوعات. كلي جيداً، واشربي كثيراً، واهتمي براحتك. وإن أقلقك أمر محدد في غذائك أو في رضاعة طفلك، فيمكنك حجز استشارة رضاعة مع أُمّي لنراجع حالتك معاً.

المصادر

  • PubMed / المكتبة الوطنية الأمريكية للطب (NIH)
  • الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)
Scroll to Top