حلمتي تحرق بعد كل رضعة: هل هي فطريات؟

استمعي إلى المقال · صوت مولّد بالذكاء الاصطناعي

حلمتي تحرق بعد كل رضعة: هل هي فطريات؟

حلمتك تحرق وتؤلمك بعد الرضعة، وتخافين أن تكون فطريات؟

قد تكون فطريات فعلاً، لكن السبب الأكثر شيوعاً في الأسابيع الأولى هو أن التصاق طفلك بالثدي ليس مريحاً بعد. الفرق بين الاثنين في توقيت الألم وشكل الحلمة، والتشخيص الصحيح مهم قبل أي علاج.

للمزيد عن العلامات وكيف تفرّقين بينهما وما تفعلينه الآن، تابعي القراءة.

كيف أعرف أنها فطريات؟

الفطريات تسبب عادةً حرقة وحكة شديدة تظهر بعد الرضعة، وقد تستمر الحرقة بعد انتهاء الرضعة بوقت. وقد تلاحظين تغيراً في شكل الحلمة، كاحمرار أو لمعان غير معتاد، وأحياناً بقعاً بيضاء على الحلمة أو الهالة المحيطة بها.

ومن العلامات التي تساعدك على التمييز أن الفطريات قد تظهر بعد فترة كانت فيها الرضاعة مريحة وخالية من الألم. فإذا كنتِ ترضعين براحة منذ أسابيع ثم بدأ الألم فجأة، فهذه إشارة تستحق الانتباه. وهي في الغالب تصيب الحلمتين معاً، فإذا كان الألم في حلمة واحدة فقط فاحتمال الفطريات أقل.

يفيدك أن تلاحظي متى يبدأ الألم بالضبط: هل هو في أول الرضعة، أم أثناءها، أم بعدها؟ وهل تغيّر شكل الحلمة بعد الرضعة؟ هذه التفاصيل الصغيرة تساعد الطبيبة أو متخصصة الرضاعة كثيراً في معرفة السبب.

هل هو الالتصاق وليس الفطريات؟

هنا تقع كثير من الأمهات في الحيرة. فالالتصاق غير الصحيح يسبب ألماً منذ بداية الرضاعة، لا بعد فترة مريحة. والفطريات أقل شيوعاً مما يُظن، وكثير من حالات الألم تُشخَّص خطأً على أنها فطريات، بينما السبب الحقيقي التصاق سيئ أو التهاب في الثدي أو رطوبة زائدة حول الحلمة.

لذلك إذا كنتِ في الأسابيع الأولى وألمك موجود منذ البداية، فالأقرب أن تبدئي بمراجعة وضعية الرضاعة والتصاق الطفل مع متخصصة رضاعة. وقد تفاجئك ملاحظة صغيرة منها، كزاوية رأس الطفل أو مقدار ما يدخل في فمه من الهالة، فتتغير الرضاعة كلها.

ولماذا قد تظهر الفطريات؟

تشقق الحلمات وتلفها يفتح باباً للفطريات والبكتيريا لتدخل من خلال الجروح. لهذا يكون الاعتناء بالالتصاق الجيد وعلاج التشققات مبكراً جزءاً من الوقاية. فإذا لاحظتِ بداية تشقق في الحلمة، فلا تتجاهليه ولا تصبري عليه طويلاً، بل اطلبي المساعدة في تعديل الرضاعة مبكراً.

افحصي فم طفلك أيضاً

الفطريات قد تنتقل بينكما، فانظري في فم طفلك. العلامة المميزة بقع بيضاء على اللسان أو داخل الفم لا تزول عند مسحها، وقد يرفض الرضاعة أو ينزعج منها. إذا لاحظتِ ذلك فاذكريه للطبيب، لأن علاج الأم وحدها قد لا يكفي.

والأفضل أن تنظري في فمه تحت إضاءة جيدة، ولا تحاولي إزالة البقع بالقوة. يكفي أن تصفيها للطبيب كما رأيتها.

ماذا أفعل الآن؟

  • لا تبدئي علاجاً من تلقاء نفسك. التشخيص الصحيح يتطلب أن يأخذ الطبيب مسحات من الحلمة ومن فم الطفل قبل العلاج.
  • اطلبي من متخصصة رضاعة أو طبيبة أن تراقب رضعة كاملة، فهذا يكشف مشكلة الالتصاق إن وُجدت.
  • دوّني متى يبدأ الألم وما شكل الحلمة بعد الرضعة، فهذه المعلومات تختصر على الطبيبة الوقت.
  • إذا كان التشخيص فطريات وبدأتِ العلاج، فالمتوقع أن تتحسن الأعراض خلال 2–3 أيام.

متى أطلب المساعدة؟

راجعي الطبيب أو متخصصة الرضاعة في هذه الحالات:

  • استمر الألم بعد 5 أيام أو أكثر من علاج الفطريات، فاطلبي إعادة التقييم، لأن السبب قد يكون غير الفطريات.
  • نزفت الحلمة أو ظهرت فيها تشققات عميقة.
  • ظهرت بقع بيضاء في فم طفلك أو رفض الرضاعة.
  • لا تعرفين السبب ولا تتحسن الأمور مع تعديل الوضعية.

ألمك حقيقي، ولا يعني أنك تفعلين شيئاً خاطئاً. معظم هذه المشكلات تتحسن حين يُعرف سببها الصحيح.

إذا أردتِ أن تراقب متخصصة رضعتك وتحدد السبب معك، يمكنك حجز استشارة رضاعة مع أُمّي.

المصادر

  • NHS
  • Cochrane/PubMed
  • PubMed
Scroll to Top