استمعي إلى المقال · صوت مولّد بالذكاء الاصطناعي

ولدتِ طفلك مبكراً وهو الآن في الحضّانة، وتتساءلين كيف تشفطين وتحافظين على حليبك؟
ابدئي الشفط في أول ساعة إلى ساعتين بعد الولادة إن أمكن، واشفطي 8 إلى 10 مرات في اليوم، منها مرة واحدة ليلاً على الأقل. ثم احفظي الحليب في عبوات نظيفة مكتوب عليها الاسم والتاريخ والوقت. وحتى القطرات القليلة في البداية لها قيمة كبيرة لطفلك.
للمزيد عن التفاصيل وكيف تجعلين الأمر أسهل عليك، تابعي القراءة.
أنتِ لم تفشلي، وحليبك مهم جداً
عندما يولد الطفل مبكراً وينتقل مباشرة إلى الحضّانة، يضيع الكثير من الأمهات بين الخوف والتعب والأجهزة والأسئلة. وقد تشعرين بأن الرضاعة، التي كنتِ تتخيلينها قريبة وهادئة، أصبحت بعيدة.
لكن هناك شيئاً مهماً تقدرين على فعله لطفلك، وهو حليبك. الشفط في هذه الفترة ليس بديلاً ضعيفاً عن الرضاعة، بل هو رعاية حقيقية تبدئينها من اليوم الأول، حتى وأنتِ بعيدة عنه.
لماذا يهم حليبك لطفل وُلد مبكراً؟
اللبأ، وهو الحليب الأول الذي ينزل بعد الولادة، غني بالأجسام المضادة والمكونات المهمة التي تحمي معدة طفلك الصغيرة من العدوى. ولهذا يكون لحليبك قيمة خاصة لطفل وُلد مبكراً.
وقد تنزل في البداية قطرات قليلة جداً، وهذا طبيعي. لا تقارني ما تجمعينه بما تسمعينه من أمهات أخريات. حتى الكميات الصغيرة في الأيام الأولى لها فائدة كبيرة لطفلك، فلا تستهيني بها ولا تتخلصي منها.
متى تبدئين الشفط؟
كلما بدأتِ مبكراً كان أفضل. إذا استطعتِ، ابدئي الشفط في أول ساعة إلى ساعتين بعد الولادة. فالأمهات اللواتي يبدأن في هذا الوقت يصلن غالباً إلى إنتاج أعلى من الحليب بحلول اليوم السابع، مقارنة بمن يبدأن بعد ساعتين.
وإن لم تتمكني من ذلك لأنك كنتِ متعبة أو في الرعاية بعد الولادة، فلا تقلقي. ابدئي حين تستطيعين، واطلبي من الممرضة أن تساعدك وتعلّمك طريقة استعمال الجهاز. المهم أن تبدئي ولا تؤجلي أكثر مما يلزم.
كم مرة تشفطين في اليوم؟
في الأيام الأولى، اشفطي من 8 إلى 10 مرات خلال 24 ساعة، بما في ذلك مرة واحدة على الأقل في الليل.
قد يبدو الرقم كبيراً، خصوصاً وأنتِ تتعافين من الولادة. لكن الثدي يتعلم من تكرار التفريغ أن يصنع حليباً أكثر، فكل جلسة تعطيه إشارة بأن طفلك يحتاجه. وهذه بعض الأفكار التي تخفف العبء:
- ضعي تنبيهات على هاتفك حتى لا تعتمدي على الذاكرة وأنتِ مرهقة.
- اجعلي أدوات الشفط جاهزة ومغسولة في مكان قريب منك.
- اشربي وكلي شيئاً خفيفاً قبل الجلسة أو أثناءها، فجسمك يحتاج إلى طاقة.
- اطلبي من زوجك أو من أحد أهلك أن يتولى الأمور الأخرى حتى تركزي على الشفط والراحة.
كيف تساعدين حليبك على النزول؟
ملامسة الجلد مع طفلك تزيد من إنتاج الحليب. فإن سمح لك فريق الحضّانة بحمله على صدرك، فاغتنمي الفرصة، وإن كنتِ تشفطين قريباً منه فهذا يساعد أيضاً.
وإن لم تتمكني من البقاء بجانبه أثناء الشفط، فجرّبي أن تنظري إلى صورته أو مقطع قصير له، أو تضعي قطعة قماش لمسها وتحمل رائحته. هذه الأشياء البسيطة تهدئك، وقد تساعد على نزول الحليب.
وحاولي أن تشفطي في مكان هادئ ومريح، وأن تجلسي بظهر مسنود وكتفين مرتخيين. التوتر الشديد قد يجعل الأمر أصعب، لذلك اعتني بنفسك كما تعتنين به.
كيف تحفظين الحليب؟
الحليب الطازج، أي المشفوط منذ أقل من 4 ساعات، يحتفظ بمكوناته الحية والمفيدة بشكل أفضل من الحليب المجمد. ولهذا فالأفضل أن يستعمل حليبك طازجاً كلما أمكن.
وهذه قاعدة بسيطة للحفظ:
- الحليب الذي سيُستعمل في أول 24 ساعة يُحفظ في الثلاجة.
- الكمية الإضافية تُحفظ في المجمِّد.
- استعملي عبوات نظيفة ومخصصة لحفظ الحليب، واغسلي يديك قبل كل جلسة.
- اكتبي على كل عبوة اسم طفلك، والتاريخ، والوقت بالضبط الذي شفطتِ فيه.
كتابة الوقت مهمة جداً، لأن فريق الحضّانة يحتاج أن يعرف أي عبوة يستعمل أولاً، وأي حليب مناسب لطفلك في حالته. وإن أخذتِ الحليب من البيت إلى المستشفى، فاسألي الممرضة عن الطريقة المعتمدة عندهم للنقل والتسليم.
ماذا لو كان الحليب قليلاً؟
هذا من أكثر ما يقلق الأمهات في الأيام الأولى. تذكّري أن الكمية القليلة لا تعني أن حليبك غير كافٍ أو أنكِ تفعلين شيئاً خاطئاً. فالأيام الأولى تكون الكميات فيها صغيرة بطبيعتها، ثم تزداد غالباً مع الاستمرار والانتظام.
اجمعي القطرات وسلّميها كما هي، فهي مركّزة وثمينة. ودوّني كل جلسة ولو بكلمتين، لتري بنفسك أن الأمر يتحسن يوماً بعد يوم.
متى تطلبين المساعدة؟
تحدثي مع فريق الرعاية أو استشارية الرضاعة في الحالات التالية:
- انخفاض مفاجئ في كمية الحليب بعد أن كانت تزداد. تواصلي مع فريق الرعاية.
- عدم قدرتك على الشفط، أو ألم شديد أثناءه. استشيري استشارية رضاعة، فقد يكون هناك تعديل بسيط في الجهاز أو الطريقة.
- علامات عدوى في الثدي: حرارة، أو احمرار، أو تورم. لا تنتظري، وراجعي طبيبك.
وإن كنتِ تشعرين بحزن شديد أو قلق مستمر يمنعك من النوم أو الأكل أو القيام بشؤونك، فهذا أيضاً سبب كافٍ لتطلبي المساعدة. ولادة طفل مبكراً تجربة صعبة، وطلب الدعم قوة وليس ضعفاً.
أسئلة شائعة
هل أشفط حتى لو كنت متعبة بعد الولادة؟
اشفطي بقدر ما تستطيعين، وخذي الراحة الضرورية. لا يُتوقع منك أن تكوني مثالية. المهم هو الانتظام قدر الإمكان، وطلب المساعدة من فريق الرعاية والأهل.
هل يفيد طفلي قليل الحليب الذي أجمعه؟
نعم، حتى الكميات الصغيرة جداً في الأيام الأولى لها فائدة كبيرة له. لا تتخلصي منها لأنها تبدو قليلة.
هل أستعمل الحليب الطازج أم المجمد؟
الحليب الطازج أفضل حين يتوفر، لأنه يحتفظ بمكوناته الحية بشكل أفضل. والمجمد خيار جيد لما يزيد عن حاجة أول يوم، ولا تحرمي طفلك منه.
أنتِ تفعلين الكثير
كل جلسة شفط، وكل عبوة تكتبين عليها اسم طفلك، هي طريقة لتكوني قريبة منه وهو بعيد. خذي الأمر يوماً بيوم، ولا تقيسي نفسك بالأرقام.
وإن احتجتِ إلى من يرافقك في هذه الأيام، يمكنك حجز استشارة رضاعة مع أُمّي لتتابعي معك خطتك خطوة بخطوة، بما يناسب حالة طفلك ووضعك.
المصادر
- NHS (Buckinghamshire Healthcare)
- NHS
- PubMed/NIH
- PubMed
- Clinical Trials Database
