عندي كتلة مؤلمة في الثدي مع حرارة: متى أذهب للطبيب؟

استمعي إلى المقال · صوت مولّد بالذكاء الاصطناعي

عندي كتلة مؤلمة في الثدي مع حرارة: متى أذهب للطبيب؟

كتلة مؤلمة في ثديك وحرارة مرتفعة، وتتساءلين: هل هذا التهاب؟

غالباً نعم، قد يكون هذا التهاب الثدي، وهو شائع في الأسابيع الأولى من الرضاعة. تحتاجين عادةً إلى راحة وسوائل ورضاعة متكررة من الثدي المصاب، ولا توقفي الرضاعة. وإن استمرت الأعراض أكثر من 12 إلى 24 ساعة رغم ذلك، أو ازدادت سوءاً، فاتصلي بطبيبك في اليوم نفسه.

للمزيد عن سبب حدوثه وما يساعدك وعلامات الخطر، تابعي القراءة.

ما هو التهاب الثدي أثناء الرضاعة؟

التهاب الثدي، ويسمى أيضاً الماستيتس، هو التهاب في أنسجة الثدي. قد يحدث مع عدوى أو بدونها. وسببه الأشيع أن الحليب يتراكم في الثدي أسرع مما يخرج منه، فيحتقن جزء منه ويلتهب.

وهو يحدث كثيراً في الأسابيع الأولى بعد الولادة، وعادةً في أول ستة أسابيع تقريباً. هذا لا يعني أنك أخطأتِ في شيء. جسمك ما زال يتعلم إنتاج الحليب، وطفلك ما زال يتعلم الرضاعة، وقد يختل التوازن بينكما قليلاً.

كيف أعرف أنه التهاب؟

الأعراض الشائعة:

  • تورم وسخونة وألم في الثدي.
  • كتلة أو منطقة صلبة في الثدي.
  • احمرار في الجلد فوق المنطقة المصابة.
  • حرارة مرتفعة، وقد تشعرين بأعراض تشبه الإنفلونزا: تعب وآلام في الجسم وقشعريرة.

الكتلة المؤلمة وحدها قد تكون احتقاناً في الثدي فقط. أما إذا جاءت معها حرارة وتعب عام، فهذا يرجّح أن الأمر التهاب. لا يمكنني تشخيص حالتك من هنا، لكن هذه العلامات تعني أن عليك الانتباه ومتابعة تطورها خلال الساعات القادمة.

ماذا أفعل الآن في البيت؟

كثير من الأمهات يتحسنّ بالخطوات البسيطة إذا بدأنها مبكراً:

  • أكملي الرضاعة ولا تتوقفي. إفراغ الثدي بانتظام يساعد على تصريفه ويمنع تفاقم الالتهاب. أرضعي طفلك كلما طلب، وابدئي أحياناً بالثدي المصاب إن استطعتِ.
  • استريحي قدر الإمكان. أعرف أن هذا صعب مع مولود جديد، لكن جسمك يحارب الالتهاب ويحتاج إلى راحة. اطلبي المساعدة من أي شخص حولك.
  • اشربي سوائل كثيرة. الحرارة تُنقص السوائل في جسمك.
  • خذي مسكناً مناسباً للألم والحرارة، مثل الإيبوبروفين، وبعد التأكد من ملاءمته لك. اسألي طبيبك أو الصيدلي إن كنتِ غير متأكدة.
  • تجنبي الضغط القوي على الكتلة أو تدليكها بعنف. الألم الشديد علامة على أن الأنسجة ملتهبة وتحتاج إلى رفق.

هذه الخطوات لا تؤذي طفلك. الحليب من الثدي المصاب آمن له، ومواصلة الرضاعة تفيدك أنتِ أيضاً.

متى أتصل بالطبيب؟

اتصلي بطبيبك فوراً إذا:

  • استمرت الأعراض أكثر من 12 إلى 24 ساعة رغم ما سبق.
  • ازدادت الأعراض سوءاً، سواء ألماً أو احمراراً أو تورماً.
  • كانت الحرارة مرتفعة وتزداد.

قد يصف الطبيب مضاداً حيوياً إذا لم تتحسن الأعراض خلال يوم أو يومين من الرعاية المنزلية. وهذا أمر شائع ومعروف، ولا يعني أنك قصّرتِ. كثير من الحالات تحتاج إلى علاج دوائي، وبدؤه في وقته يسرّع الشفاء.

علامات تستدعي الذهاب للمستشفى فوراً

هناك علامات لا تحتمل الانتظار، وتتوجهين معها إلى أقرب طوارئ:

  • حرارة عالية جداً مع قشعريرة.
  • سرعة في النبض، أكثر من 90 نبضة في الدقيقة، أو ضيق في التنفس.
  • غثيان أو قيء أو إسهال مع أعراض الثدي.
  • تطور سريع في الأعراض: احمرار يتسع، وتورم يزداد، وألم يشتد في ساعات قليلة.
  • خروج دم أو صديد من الحلمة.

قد تدل هذه العلامات على أن العدوى انتشرت، وتحتاج إلى علاج عاجل. لا تترددي ولا تقولي “سأنتظر للصباح”.

أسئلة شائعة

هل أوقف الرضاعة إذا التهب ثديي؟

لا، الأفضل أن تستمري. الرضاعة تساعد على تصريف الثدي والوقاية من تفاقم الالتهاب. وإن كان الألم شديداً جداً، تحدثي مع طبيبك أو مستشارة رضاعة ليساعدوك على اختيار وضعيات أريح.

هل الحليب في الثدي الملتهب يضر طفلي؟

لا يوجد ما يدعو إلى القلق من إرضاع طفلك من الثدي المصاب. استمرار الرضاعة جزء من العلاج نفسه.

هل يعني التهاب الثدي أنني أرضع بطريقة خاطئة؟

ليس بالضرورة. الأسباب كثيرة، وأشيعها أن الحليب يتراكم أسرع مما يخرج. يحدث هذا حتى مع أمهات يرضعن بشكل جيد، خصوصاً في الأسابيع الأولى. ما يهم هو أن تلاحظي الأعراض مبكراً وتتصرفي.

كلمة أخيرة

ألم الثدي مع الحرارة يُتعب الجسم والنفس معاً، وأنتِ أصلاً مرهقة من بداية الأمومة. لكن غالباً ما يتحسن التهاب الثدي بالرعاية الصحيحة في الوقت المناسب. وإذا شككتِ في أي لحظة، فالاتصال بالطبيب خطوة صحيحة، لا مبالغة.

إذا كان الألم مستمراً أو تتكرر الكتل في ثديك، يمكنك حجز استشارة رضاعة في أُمّي، لنراجع معاً وضعية الرضاعة ونبحث عن سبب الاحتقان.

المصادر

  • NHS
  • الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)
  • أكاديمية طب الرضاعة الطبيعية
  • وزارة الصحة السعودية
  • منظمة الصحة العالمية
  • PubMed
Scroll to Top