طفلي يبكي ويشدّ رجليه بعد الرضاعة: هل هو مغص؟

استمعي إلى المقال · صوت مولّد بالذكاء الاصطناعي

طفلي يبكي ويشدّ رجليه بعد الرضاعة: هل هو مغص؟

طفلك يبكي بعد الرضاعة، ويشدّ رجليه نحو بطنه، وأنتِ تقلبين الدنيا لتهدئته دون فائدة؟

ما تصفينه قد يكون مغص الرضيع، وهو شائع في الأسابيع الأولى ويمرّ مع الوقت. في أغلب الحالات لا يكون الطفل مريضاً ولا يدلّ البكاء على خطأ منك، وهناك أشياء بسيطة قد تخفف عنه وعنك. وإن ظهرت علامات معينة فمراجعة الطبيب أولى، وسنذكرها لك بوضوح.

للمزيد عمّا يحدث وما يساعد، تابعي القراءة.

كيف أعرف أنه مغص؟

يتميز المغص ببكاء متكرر يصعب تهدئته، وغالباً يشدّ الطفل رجليه، وقد يشدّ قبضتيه أيضاً. وللتفريق بينه وبين البكاء العادي، يُقال إنه مغص عندما يبكي الطفل نحو ثلاث ساعات يومياً أو أكثر، في ثلاثة أيام أسبوعياً أو أكثر، لمدة ثلاثة أسابيع أو أكثر.

يبدأ عادة في الأسبوع الثاني من العمر، ويبلغ ذروته في الأسبوع السادس تقريباً، ثم يخف وينتهي غالباً بعمر أربعة أشهر. ويكثر البكاء في ساعات المساء والليل، لذلك قد تشعرين أن طفلك يبكي كل ليلة في الموعد نفسه تقريباً.

يصيب المغص نحو واحد من كل خمسة رضّع، فأنتِ لستِ وحدك.

لماذا يحدث؟

الصراحة أن السبب الدقيق غير معروف. هناك تفسيرات محتملة، منها أن الجهاز الهضمي ما زال غير ناضج، أو أن توازن البكتيريا النافعة في أمعائه لم يستقر بعد، أو حساسية من بروتين الحليب عند بعض الأطفال. وقد تلعب طريقة الرضاعة دوراً أيضاً، وكذلك توتر الأهل، فالطفل يلتقط قلقنا بسرعة، وهذا لا يعني أنك السبب.

ماذا أفعل الآن؟

لا يوجد علاج سحري، لكن هذه الخطوات تساعد كثيراً من الأمهات:

  • راجعي طريقة الرضاعة. أرضعيه حين يطلب، وحاولي إبقاءه في وضعية شبه منتصبة أثناء الرضاعة وبعدها. وإن كان يرضع بسرعة كبيرة فأبطئي الإيقاع قليلاً، فالرضاعة السريعة قد تزيد أعراضه.
  • ساعديه على إخراج الهواء بحمله منتصباً على كتفك وتربيت ظهره بلطف.
  • هدّئيه بالحمل والحركة الهادئة. يطمئنه الاحتضان والتهدئة بصوت منخفض، وفي بعض الأحيان لا تنفع طريقة واحدة، فجرّبي أكثر من واحدة.
  • خذي استراحة. إن شعرتِ أنك تتعبين، ضعيه في سريره على ظهره في مكان آمن وابتعدي دقائق لتلتقطي أنفاسك، أو اطلبي من أحد أن يحمله عنك. هدوؤك يساعده أيضاً.
  • اسألي الطبيب قبل أي دواء. بعض الأدوية والقطرات المعروفة لا يثبت أنها تنفع في المغص، وبعضها قد لا يكون مناسباً، فلا تعطيه شيئاً دون استشارة.

وتذكّري أن الطمأنة نفسها جزء كبير من العلاج. ومعرفتك أن هذا مؤقت وحميد في أغلب الحالات تخفف عنك ضغطاً كبيراً.

متى أطلب المساعدة؟

في نحو 95% من الحالات يكون المغص حالة حميدة لا تضرّ الطفل. لكن راجعي الطبيب إذا لاحظتِ أياً مما يلي:

  • كان لدى طفلك حرارة، أو بدا مريضاً.
  • لا يزداد وزنه أو لا ينمو بشكل طبيعي.
  • يصاحب البكاء قيء متكرر، أو إسهال شديد، أو إمساك.
  • بدأ البكاء الشديد فجأة بعد فترة هدوء، أو استمر بعد بلوغه أربعة أشهر.

فقد يكون السبب شيئاً آخر يستحق الفحص، مثل الارتجاع أو الحساسية. وإن كنتِ قلقة حتى دون هذه العلامات، فثقي بحدسك واسألي.

كلمة أخيرة

بكاء طفلك لا يعني أنك تقصّرين، والمغص مرحلة تمرّ. وإن أردتِ أن يراجع معك مختص طريقة رضاعتك ووضعية طفلك، فيمكنك حجز استشارة رضاعة مع أُمّي ليتابع معك أحد المختصين حالتكما بهدوء.

المصادر

  • الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)
  • NHS
  • PubMed
Scroll to Top