استمعي إلى المقال · صوت مولّد بالذكاء الاصطناعي

أنتِ خارجة من قيصرية، والجرح يؤلمك، وتتساءلين كيف ستضعين طفلك على صدرك دون أن تتعبي؟
الرضاعة بعد القيصرية ممكنة، وتنجح بنفس الكفاءة تقريباً كما بعد الولادة الطبيعية. والسر في معظم الحالات ليس في قوة التحمل، بل في اختيار وضعية تبعد الطفل عن الجرح وتريح ظهرك وذراعيك. ويمكنك أن تبدئي في أقرب وقت تشعرين فيه أنك مستعدة.
للمزيد عن الوضعيات التي تحميكِ وما يخفف الألم، تابعي القراءة.
لماذا تبدو الرضاعة صعبة بعد القيصرية؟
الجرح يجعل كل حركة أثقل، والجلوس والانحناء والحمل أمور كانت سهلة قبل أيام. والطفل يطلب الرضاعة كثيراً في الأيام الأولى، فتتكرر هذه الحركات مراراً في اليوم والليلة، وقد تجدين نفسك تتعبين قبل أن تبدأ الرضعة أصلاً، وهذا مفهوم تماماً. لذلك فالمطلوب أن تنظمي طريقة جلوسك وحملك لطفلك بحيث تقل الحركة على الجرح، وهذا ما تفعله الوضعيات التالية.
وضعيات ترضعين بها وتحمين الجرح
- الاستلقاء على الجانب: تنامين على جنبك وطفلك أمامك على الفراش، فلا يقع أي ثقل على بطنك. وهي مريحة في الليل خصوصاً، ولا تحتاجين فيها إلى حمل الطفل أو الجلوس. ضعي وسادة صغيرة خلف ظهرك لتثبتي وضعيتك، وقرّبي الطفل منك حتى يصل فمه إلى الثدي دون أن تتحركي كثيراً.
- وضعية الكرة: تمسكين الطفل تحت إبطك كما تمسكين كرة، فتكون رجلاه خلفك بعيداً عن بطنك، ورأسه عند صدرك. ضعي وسادة تحت ذراعك لتحمل وزنه، وأسندي رأسه بيدك.
- الجلوس مع الوسائد: تجلسين بظهر مسنود وتضعين وسادة أو أكثر على حضنك، ويرتكز الطفل على الوسادة لا على الجرح. اجعلي الوسادة بارتفاع يقرّب الطفل من صدرك دون أن تنحني نحوه.
جرّبي الثلاث ثم اتركي الأمر لراحتك، فلكل أم وضعية تناسبها. وقد تختارين وضعية في النهار وأخرى في الليل، وهذا لا بأس به أبداً.
ما يخفف التعب أثناء الرضاعة
- ادعمي جسمك بالوسائد: وسادة خلف ظهرك وأخرى تحت ذراعيك، حتى لا تحملي وزن الطفل بعضلاتك. جهّزي الوسائد قبل أن تحملي الطفل، فتجدينها في مكانها حين تحتاجينها.
- لا تنحني نحو الطفل: قرّبي الطفل إلى صدرك بدل أن تنحني إليه، فهذا يخفف آلام الرقبة والظهر.
- تحرّكي بهدوء: تجنبي الحركات المفاجئة والالتواء عند الجلوس أو النهوض من السرير، فهذا يقلل الشد على الجرح. وإن احتجتِ أن تغيّري وضعيتك فافعلي ذلك ببطء، وخذي وقتك.
- خذي مسكن الألم كما وصفه طبيبك: الألم الأقل يعني رضاعة أسهل، ومعظم الأدوية الآمنة أثناء الرضاعة تمرر كميات قليلة جداً إلى الحليب. فاتبعي ما وصفه لك الطبيب.
- اطلبي المساعدة قبل مغادرة المستشفى: اطلبي من الممرضة أو الطبيبة أن تريكِ الوضعيات وتصححها لك، فمرة واحدة بجانبك تغني عن أيام من التجربة. ولا تترددي في طلب من يناولك طفلك أو يضعه على الوسادة، فهذه الحركة وحدها قد تكون مجهدة في الأيام الأولى.
- استريحي وحرّكي جسمك برفق: ارفعي قدميك عند الراحة، وتحركي بلطف بين الحين والآخر لتنشيط الدورة الدموية.
تقلصات في البطن أثناء الرضاعة، هل هي الجرح؟
قد تشعرين بتقلصات في الرحم أثناء الرضاعة، وهي ليست ألم الجرح. فالرضاعة تفرز هرموناً يجعل الرحم ينقبض، وهذا جزء طبيعي من تعافي الجسم. وقد تلاحظين أنها أوضح في الأيام الأولى ثم تخف تدريجياً. لا تخافي منها، لكن إن كان الألم شديداً لا يحتمل فأخبري طبيبك.
متى أطلب المساعدة؟
راجعي طبيبك أو توجهي للطوارئ إذا لاحظتِ:
- احمراراً أو ورماً أو إفرازات من الجرح، أو ارتفاعاً في الحرارة.
- ألماً شديداً جداً لا يخف مع الأدوية التي وصفها الطبيب.
- نزيفاً غزيراً من الجرح.
- صعوبة في التنفس أو ألماً شديداً في الصدر. وهذه تحتاج الطوارئ فوراً.
خاتمة
الرضاعة بعد القيصرية تحتاج وضعية مناسبة وبعض الصبر مع جسمك، وليست مستحيلة ولا تُرهقك دائماً. وإن أردتِ من يراقب رضاعتك ويدلك على الوضعية الأنسب لجسمك وجرحك، يمكنك حجز استشارة رضاعة مع أُمّي.
المصادر
- Academy of American Pediatrics (AAP)
- American College of Obstetricians and Gynecologists (ACOG)
- NHS
- PubMed