طفلي تجاوز السنة: هل ما زالت الرضاعة مفيدة؟

استمعي إلى المقال · صوت مولّد بالذكاء الاصطناعي

طفلي تجاوز السنة: هل ما زالت الرضاعة مفيدة؟

طفلك أتمّ عامه الأول، ومن حولك يسألونك: “ما زلتِ ترضعينه؟”، وأنتِ تتساءلين إن كان هذا ما زال يفيده؟

نعم، ما زالت الرضاعة مفيدة. حليبك يواصل تغذية طفلك وحمايته خلال السنة الثانية وما بعدها، ويمنحه أيضاً قرباً وطمأنينة يحتاجهما في هذا العمر. وتستفيدين أنتِ كذلك. وإن اخترتِ التوقف، فهذا قرار تحددينه بحسب ظروفك وظروف طفلك.

للمزيد عن فوائد الرضاعة بعد السنة وما يهمك معرفته، تابعي القراءة.

ماذا يستفيد طفلك بعد عامه الأول؟

يظن بعض الناس أن حليب الأم يفقد قيمته بعد السنة الأولى، والحقيقة أنه يظل مصدراً جيداً للتغذية والحماية. إليك أهم ما يقدمه لطفلك:

  • طاقة وغذاء: يستطيع الطفل الذي يواصل الرضاعة أن يلبي جزءاً كبيراً من احتياجاته من الطاقة من حليبك، إلى جانب طعامه.
  • حماية من الأمراض: حليب السنة الثانية يحتوي على تركيزات أعلى من البروتين والأجسام المضادة وعناصر تقاوم الجراثيم. ولهذا فإن استمرار الرضاعة يمنح الطفل حماية مهمة من الأمراض المعدية بين عمر 6 و23 شهراً.
  • نمو صحي: قد تقلل الرضاعة الطويلة من خطر زيادة الوزن والسمنة عند الطفل.
  • قدرات عقلية: الأطفال الذين يرضعون أكثر من 12 شهراً يحققون في المتوسط درجات أعلى في اختبارات الذكاء مقارنة بمن توقفت رضاعتهم أبكر.

وإلى جانب هذا كله، الرضاعة في هذا العمر مصدر أمان. فالطفل الصغير يتعب ويخاف ويمرض، وحضنك وصدرك أسرع ما يهدئه.

وماذا عنكِ أنتِ؟

الرضاعة المستمرة تفيدك أيضاً. فهي تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي، وقد تقلل خطر السكري من النوع الثاني وسرطان المبيض. وكلما طالت مدة الرضاعة زادت هذه الفائدة.

كم تستمر الرضاعة؟

الرضاعة يُنصح بمتابعتها حتى عمر سنتين أو أكثر، مع الطعام المناسب لعمره. أي أن ما تفعلينه ليس غريباً، وهو ضمن ما يُنصح به للأمهات في كل مكان.

وفي المقابل، لا يوجد “وقت صحيح” واحد للجميع. بعض الأمهات يرغبن في الاستمرار، وبعضهن يشعرن بالتعب ويفضلن التوقف تدريجياً. الأهم أن يكون قرارك مريحاً لك ولطفلك، وأن يكون الفطام تدريجياً وبهدوء متى قررتِه.

كيف تجمعين بين الرضاعة والطعام؟

في هذا العمر يأكل طفلك الطعام مع الأسرة، والرضاعة تكمّله ولا تحل محله. لا يوجد جدول إلزامي، وكثير من الأمهات ترضعن عند الاستيقاظ وقبل النوم ثم كلما احتاج الطفل للراحة أو الاطمئنان. راقبي رغبة طفلك وشهيته للطعام، وستجدين التوازن الذي يناسبكما.

متى أطلب المساعدة؟

استشيري طبيب طفلك إذا لاحظتِ:

  • أن وزن طفلك لا يزيد بشكل مناسب، فيُقيَّم حينها كفاية الرضاعة والطعام الإضافي معاً.
  • أنه يمرض كثيراً وبشكل متكرر.
  • علامات سوء التغذية، مثل الخمول الواضح أو النحول الشديد، فتحتاج إلى تقييم شامل من متخصص.

وهذا لا يعني أن الرضاعة هي السبب، بل أن طفلك يحتاج إلى من ينظر في حاله ويضع له خطة مناسبة.

خلاصة

رضاعتك لطفلك بعد السنة تمنحه غذاءً وحماية وراحة، وتمنحك أنتِ فوائد صحية أيضاً. استمري ما دام الأمر مريحاً لكما، ولا تشعري بالذنب إذا قررتِ التوقف. وإن أردتِ رأياً يناسب حالتك، فإن مختصة الرضاعة في أُمّي تستطيع مساعدتك: احجزي استشارة رضاعة وتحدثي معها عن وضعك أنتِ وطفلك.

المصادر

  • منظمة الصحة العالمية (WHO)
  • اليونيسيف (UNICEF)
  • الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)
  • PubMed (مراجعات منشورة)
Scroll to Top