كيف أفحص ثديي بنفسي؟ وما الذي يستدعي مراجعة الطبيب؟

استمعي إلى المقال · صوت مولّد بالذكاء الاصطناعي

كيف أفحص ثديي بنفسي؟ وما الذي يستدعي مراجعة الطبيب؟
أكتوبر: شهر التوعية بسرطان الثدي
اعرفي جسمك جيداً، وراجعي طبيبك عند أي تغيّر. الفحص المبكر يصنع فرقاً.

تريدين أن تتعرّفي على ثديك لكنك لا تعرفين من أين تبدئين، وماذا تبحثين عنه، ومتى يصبح الأمر مقلقاً؟

الفحص الذاتي للثدي معناه أن تنظري إلى ثدييك وتتحسّسيهما بيديك لتعرفي شكلهما المعتاد، فتلاحظي أي تغيير غير مألوف. يكفي أن تفعلي ذلك مرة في الشهر، ويُفضّل بعد انتهاء الدورة بنحو سبعة أيام. وإن لاحظتِ شيئاً جديداً، فمعظم تغيّرات الثدي لا تكون سرطانية، لكن الأفضل أن يراها طبيب.

للمزيد عن الخطوات وما تبحثين عنه ومتى تتصلين بالطبيب، تابعي القراءة.

لماذا تتعرّفين على ثديك؟

كل ثدي يختلف عن غيره، وثدياكِ أنتِ لهما ملمس وشكل خاصان بهما. حين تعرفينهما جيداً، يصبح أسهل عليكِ أن تلاحظي أي تغيير مبكراً، حتى لو كان صغيراً.

الفحص الذاتي ليس بديلاً عن فحص الطبيب، بل هو وعيٌ منكِ بجسدك. وتختلف الآراء قليلاً حول مدى فائدته وحده في الكشف المبكر، لكن الاهتمام بصحة الثدي ومعرفة شكله المعتاد يبقى أمراً مشجَّعاً عليه. فلا تجعليه مصدر قلق، بل عادة هادئة تعطيكِ طمأنينة.

متى تفحصين؟

اختاري يوماً ثابتاً كل شهر. إن كانت دورتك منتظمة، فالأنسب بعد انتهائها بنحو سبعة أيام، لأن نسيج الثدي يكون حينها أقل ألماً وأقل امتلاءً، فيسهل الفحص.

وإن كنتِ ترضعين أو لا تنتظم دورتك، فاختاري يوماً من الشهر تتذكرينه، ويُفضّل أن يكون الثدي فيه أخفّ امتلاءً، كبعد رضعة.

كيف تفحصين؟

لا تحتاجين إلى شيء سوى مرآة ودقائق قليلة من الهدوء.

أولاً: انظري. قفي أمام المرآة وذراعاكِ إلى جانبيكِ، ثم ارفعيهما فوق رأسك. قارني بين الثديين، وانتبهي إلى الحجم والشكل. فاختلاف بسيط بينهما طبيعي عند كثير من النساء، والمهم هو أن يكون جديداً لم تعهديه. وانتبهي أيضاً إلى الجلد: هل فيه تجاعيد أو احمرار أو طفح؟

ثانياً: تحسّسي. استخدمي وسادات الأصابع الثلاث الوسطى، لا أطرافها. وابدئي بضغط خفيف ثم متوسط ثم أعمق، لتشعري بالنسيج على مستويات مختلفة. غطّي الثدي كله من الحلمة إلى الأطراف، ثم تحسّسي منطقة الإبط وما حولها.

ثالثاً: افحصي الحلمة. انظري هل تغيّر شكلها أو انسحبت إلى الداخل، وهل يخرج منها شيء غير متوقع.

يمكنك أيضاً أن تتحسّسي ثدييك وأنتِ مستلقية أو تحت الدوش، فاختاري الوضع الذي يريحكِ.

ماذا تبحثين عنه؟

  • تغيّر في حجم الثدي أو شكله، أو اختلاف جديد بين الثديين.
  • تجاعيد أو انقباض في الجلد، أو احمرار أو طفح على الثدي أو حول الحلمة.
  • كتلة صلبة أو منطقة أكثر سماكة من حولها، في الثدي أو في الإبط.
  • انسحاب الحلمة للداخل، أو إفرازات لم تكن موجودة من قبل.
  • ألم ثابت في الثدي أو الإبط لا يزول.

وجود أحد هذه الأمور لا يعني أن هناك مرضاً خطيراً. فمعظم تغيّرات الثدي ليست سرطانية، لكنها تستحق أن يطّلع عليها طبيب ليطمئنكِ أو يتابع معكِ.

متى أطلب المساعدة؟

راجعي الطبيب ولا تنتظري إن لاحظتِ:

  • كتلة جديدة أو انتفاخاً في الثدي أو الإبط، أو قرب عظم الترقوة.
  • تغيّراً في جلد الثدي، كتجاعيد أو احمرار أو طفح.
  • انسحاب الحلمة، أو إفرازات منها، خاصة إن كان فيها دم.
  • ألماً ثابتاً في الثدي أو الإبط لا يزول، حتى لو لم يكن سببه خطيراً.

وإن كنتِ ترضعين وظهر ألم مع احمرار وحرارة أو قشعريرة، فراجعي طبيبك كذلك، فقد يكون التهاباً يحتاج علاجاً. لا تؤجّلي لأنكِ تخافين من الإجابة. المراجعة المبكرة تمنحك راحة البال، وهي في الغالب تنتهي بطمأنينة.

أسئلة شائعة

هل أقلق إن وجدتُ كتلة؟

لا داعي للذعر، فكثير من الكتل لا يكون خطيراً. لكن لا تحكمي بنفسك: دعي الطبيب يفحصها ويحدّد ما هي.

هل اختلاف حجم الثديين طبيعي؟

نعم، كثير من النساء لديهن اختلاف بسيط بين الثديين. المقلق هو التغيّر الجديد المفاجئ في الحجم أو الشكل.

هل يكفي الفحص الذاتي وحده؟

لا. هو يساعدكِ على معرفة جسدك، لكنه لا يغني عن مراجعة الطبيب وإجراء الفحوص التي ينصح بها لعمرك وحالتك.

معرفة جسدك ليست خوفاً

أنتِ أكثر من يعرف ثدييك، ودقائق قليلة في الشهر تكفي. وإن شعرتِ بشيء مختلف أو أردتِ من يرافقكِ في أسئلتك، فاسألي “ليلى”، المساعدة الذكية في أُمّي، أو راجعي طبيبك لتطمئني.

المصادر

  • منظمة الصحة العالمية
  • CDC
  • NHS
  • المعهد الوطني الأمريكي للسرطان
  • PubMed
Scroll to Top