استمعي إلى المقال · صوت مولّد بالذكاء الاصطناعي

اعرفي جسمك جيداً، وراجعي طبيبك عند أي تغيّر. الفحص المبكر يصنع فرقاً.
سمعتِ أن الرضاعة تقلل خطر سرطان الثدي، وتتساءلين: هل هذا صحيح؟ وهل يعني أنني في خطر إن لم أرضع؟
نعم، الرضاعة ترتبط بانخفاض خطر سرطان الثدي، وكلما طالت مدتها زادت الحماية. لكن عدم الرضاعة لا يعني أنك ستصابين به، فالخطر تصنعه عوامل كثيرة، والرضاعة واحدة منها فقط.
للمزيد عن حجم هذه الحماية وكيف تحدث، وما الذي تستطيعين فعله في كل حال، تابعي القراءة.
كم تحمي الرضاعة فعلاً؟
ينخفض خطر سرطان الثدي بنحو 4% تقريباً مع كل 12 شهراً من الرضاعة. وهي نسبة تتراكم مع الوقت: فالأمهات اللواتي أرضعن سنة أو أكثر يحصلن عادةً على حماية أفضل، ومن أرضعن أكثر من 25 شهراً يكون خطرهن أقل بكثير، بنسبة قد تصل إلى نحو النصف.
وتبدو الحماية أوضح عند النساء اللواتي لم يبلغن سن اليأس بعد.
ولا يعني هذا أن عليك إطالة الرضاعة أكثر مما يناسبك. كل شهر رضاعة له قيمته، وكل أم تحدد ما تستطيعه وما يناسب ظروفها.
لماذا تحمي الرضاعة؟
لا أحد يعرف الآلية بدقة كاملة، لكن يُعتقد أن الرضاعة تغيّر الهرمونات في جسمك وتؤثر في المناعة، وتقلل انقسام خلايا الثدي بمرور الوقت. وهذه التغيرات قد تساهم في خفض الخطر على المدى الطويل.
وإن لم أرضع، هل أنا في خطر؟
لا، ليس بالضرورة. سرطان الثدي لا يأتي من سبب واحد. العمر والتاريخ العائلي ونمط الحياة كلها تلعب دوراً، وكثير من الأمهات اللواتي لم يرضعن لا يصبن به أبداً، وكثير ممن أرضعن طويلاً يُصبن به.
وربما لم تستطيعي الرضاعة لسبب صحي أو ظرف خارج إرادتك، أو اخترتِ غير ذلك. هذا لا يجعلك مقصّرة بأي شكل، وهناك أمور أخرى تقلل خطرك وهي بيدك:
- الحفاظ على وزن صحي قدر الإمكان.
- ممارسة الرياضة بانتظام، ولو بالمشي.
- الفحص الدوري بحسب ما يوصي به طبيبك.
هل الصورة واضحة تماماً؟
الحماية التي تمنحها الرضاعة حقيقية ومعروفة، لكن قياس أثرها وحدها ليس سهلاً، لأن الحمل والعمر وعوامل أخرى تتداخل معها. ولهذا قد تختلف الأرقام قليلاً من حالة إلى أخرى. الخلاصة العامة ثابتة: الرضاعة عامل حماية حقيقي، لكنه ليس الوحيد.
متى أستشير الطبيب؟
الرضاعة لا تغني عن الفحص الدوري. استشيري طبيبك في هذه الحالات:
- إن كان في عائلتك تاريخ قوي لسرطان الثدي، فاسأليه عن الفحوصات المناسبة لك بغض النظر عن رضاعتك.
- إن لاحظتِ كتلة جديدة في الثدي لا تزول، أو تغيراً في شكل الثدي أو الجلد أو الحلمة، فلا تؤجلي المراجعة.
- إن كنتِ تحملين طفرة جينية معروفة مثل BRCA، فاسأليه عن خطتك الخاصة، فقد تكون الحماية من الرضاعة واضحة عندك أيضاً، لكنها لا تكفي وحدها.
وكتلة تظهر أثناء الرضاعة قد تكون انسداد قناة أو التهاباً شائعاً، لكن الفحص هو الذي يحسم ذلك، ولا تفترضيه من نفسك.
الخلاصة
الرضاعة تعطيك وطفلك فوائد عدة، وتخفيض خطر سرطان الثدي واحد منها. وإن لم ترضعي أو أرضعتِ مدة قصيرة، فهذا لا يحدد مصيرك. اعتني بنفسك بما تستطيعين، واحرصي على فحوصاتك.
وإن كان لديك سؤال عن خطرك الشخصي أو عن رضاعتك، يمكنك حجز استشارة مع مختصة رضاعة في أُمّي، لتجدي جواباً يناسب حالتك.
المصادر
- PubMed (تحليل شامل لـ47 دراسة من 30 دولة)
- PubMed (مراجعة شاملة)
- National Cancer Institute (ورشة عمل منشورة في PubMed)