استمعي إلى المقال · صوت مولّد بالذكاء الاصطناعي

مدة القراءة: 3 دقائق
الرضاعة توجعك من أول يوم حتى الآن، وتخافين أن تضطري لإيقافها؟
في أغلب الحالات لا يلزمك الإيقاف. بعض الحساسية في الأيام الأولى شائع، لكن الألم المستمر أو الشديد ليس شيئاً عليك تحمّله، وهو علامة على أن شيئاً يحتاج تعديلاً، وغالباً ما يكون الالتقام أو الوضعية. وكثير من الأمهات يتحسّن ألمهن عند معالجة السبب، دون التوقف عن الرضاعة.
للمزيد عن الأسباب وما يخفف الألم الآن، تابعي القراءة.
ما الطبيعي وما ليس طبيعياً؟
من الشائع أن تشعري بحساسية أو شدّ في أول 30–60 ثانية من الرضعة خلال الأيام الأولى، ثم تهدأ. أما الألم الذي يستمر طوال الرضعة، أو يبقى بعد الأسبوع الأول أو الثاني، أو يرافقه تشقق أو جرح أو نزف، فيحتاج انتباهاً ومساعدة.
وجود الألم من اليوم الأول، وإن كان متعباً ومحبطاً، لا يعني أن جسمك لا يناسب الرضاعة، ولا أن طفلك يرفضها. يعني غالباً أن البداية لم تكن مريحة، ويمكن تصحيحها.
لماذا يستمر الألم؟
- الالتقام الضحل: يأخذ الطفل الحلمة فقط دون جزء كافٍ من الهالة، فيحتك بها. هذا أكثر الأسباب شيوعاً.
- الوضعية: إذا كان رأس الطفل ملتوياً أو بعيداً عن جسمك، يسحب الحلمة أثناء الرضاعة.
- شدّ تحت اللسان: أحياناً يمنع قيد اللسان الطفل من الالتقام جيداً، ويحتاج الطفل لتقييم مختص.
- مضخة غير مناسبة: إذا كنتِ تشفطين، قد يسبب حجم القمع غير الملائم ألماً.
- عدوى: مثل الفطريات أو التهاب الثدي، وهذه يقررها الطبيب، لا تخمّنيها بنفسك.
ماذا تفعلين الآن؟
راجعي الالتقام. انتظري حتى يفتح طفلك فمه واسعاً، ثم قرّبيه إليك لا العكس. يجب أن يلامس ذقنه الثدي، وأن يدخل فمه جزء أكبر من الهالة من الأسفل.
كيف تعرفين أن الالتقام جيد؟ تكون شفتا الطفل مقلوبتين للخارج، وتلاحظين بلعاً منتظماً، ولا تسمعين صوت طقطقة. وبعد الرضعة تخرج الحلمة بشكلها الطبيعي، لا مسطحة أو مضغوطة كأنها طرف أحمر شفاه.
أعيدي المحاولة عند الألم. إذا تألمتِ، أدخلي إصبعك برفق في زاوية فمه لقطع الشفط، ثم أعيدي الالتقام. لا تسحبي الحلمة وهو ممسك بها.
جرّبي وضعيات مختلفة. مما يساعد كثيراً من الأمهات الاستلقاء الخلفي بنصف جلسة، أو حمل الطفل بوضعية كرة القدم، فتتغير نقطة الضغط على الحلمة.
اعتني بالحلمة بعد الرضعة. ضعي قطرات من حليبك واتركيها تجف، أو استخدمي مرطباً مخصصاً للحلمات. وتجنبي الصابون والمواد القاسية عليها.
عند ألم شديد جداً، يمكن أن تشفطي حليبك مؤقتاً لبضعة أيام وتعطيه لطفلك، فيحمي ذلك إدرار حليبك ريثما تعالجين السبب. والأفضل أن يكون ذلك بمشورة مختصة رضاعة.
أعطي نفسك وقتاً بعد التعديل. عندما يتحسن الالتقام، يخف الألم عادةً خلال أيام، ثم تلتئم التشققات تدريجياً. إن لم تري أي تحسن، فهذه إشارة لطلب مساعدة لا لتحمّل أكثر.
متى أطلب المساعدة؟
لا تنتظري طويلاً إذا لاحظتِ:
- ألماً شديداً لا يتحسن بعد أيام من تعديل الالتقام والوضعية.
- تشققات تنزف أو جرحاً لا يلتئم.
- حرارة أو قشعريرة مع ثدي أحمر مؤلم.
- حفاضات مبللة أقل من المتوقع، أو طفلاً ناعساً جداً أو لا يزداد وزنه.
- ألماً حارقاً أو طعنات داخل الثدي، خاصة إذا ظهرت بقع بيضاء في فم الطفل.
هل أتوقف عن الرضاعة؟
ليس بالضرورة. يكفي غالباً تعديل الالتقام أو علاج السبب، دون إيقاف الرضاعة. وإذا كان الجرح عميقاً، قد تنصحك المختصة بإراحة الثدي المصاب مؤقتاً، مع شفط الحليب للحفاظ على الإدرار.
وإذا قررتِ التوقف نهائياً، فالقرار قرارك وهو محترم أياً كان، ولا لوم عليك. وإن كنتِ تريدين الاستمرار، فطلب المساعدة المبكرة لا يعني أنك فشلتِ.
إذا استمر الألم رغم المحاولة، احجزي استشارة رضاعة مع أُمّي ليُقيَّم الالتقام والوضعية بشكل شخصي.
المصادر
- منظمة الصحة العالمية
- NHS
- الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال
- أكاديمية طب الرضاعة الطبيعية