
مدة القراءة: 3 دقائق
تسهرين الليل كله، وطفلك يستيقظ ليرضع كل ساعة أو ساعتين، وتتساءلين إن كان هذا طبيعياً؟
الرضعات الليلية طبيعية في الأشهر الأولى، لأن معدة الرضيع صغيرة ونومه خفيف وقصير. لكن الاستيقاظ كل ساعة طوال الليل أكثر من المعتاد بعد الشهر الثاني، وغالباً له سبب يمكن فهمه وتخفيفه. وفي أغلب الحالات يكون الطفل بخير، وما تحتاجينه هو بعض التعديلات الهادئة.
للمزيد عن الأسباب وما يساعدك، تابعي القراءة.
لماذا يستيقظ طفلك كثيراً في الليل؟
نوم الرضيع يختلف عن نوم الكبار. دورة نومه قصيرة، ويمر بفترات نوم خفيف يستيقظ فيها بسهولة. والحليب سهل الهضم، فيجوع طفلك سريعاً. وفي هذا العمر قد يكون الاستيقاظ حاجة إلى الأمان والقرب، لا إلى الحليب فقط.
وهناك أسباب شائعة تزيد الأمر:
- فترة نمو أو مرحلة تطور: كثير من الأطفال يزيد استيقاظهم مؤقتاً عند اكتساب مهارة جديدة، مثل التقلب أو الجلوس.
- قلة الرضعات في النهار: عندما ينشغل الطفل بما حوله نهاراً، قد يعوّض ذلك ليلاً.
- التسنين أو انسداد الأنف أو الغازات: قد تجعل نومه مضطرباً.
- الرضاعة للنوم: إذا كان لا ينام إلا أثناء الرضاعة، فقد يطلبها كلما استيقظ بين دورات نومه.
وتختلف الأطفال كثيراً. فكثير من الرضّع في هذا العمر يرضعون غالباً من مرة إلى ثلاث مرات ليلاً، وبعضهم أكثر، وبعضهم ينام فترة أطول، وكلاهما ضمن الطبيعي. أما الرضعة كل ساعة طوال الليل ولأسابيع، فتستحق أن تنتبهي لها، وأن تتأكدي أن الطفل يرضع جيداً في النهار ويزداد وزنه.
ماذا تفعلين الآن؟
لا توجد طريقة تضمن نوماً متواصلاً، لكن هذه الخطوات تساعد كثيراً من الأمهات:
- اجعلي النهار غنياً بالرضعات: رضعات كاملة خلال النهار، وقبل النوم، قد تقلل جوع الليل.
- فرّقي بين الليل والنهار: في الليل إضاءة خافتة وصوت هادئ ودون لعب، وفي النهار ضوء ونشاط.
- ثبّتي روتيناً بسيطاً قبل النوم: حمّام دافئ أو تدليك أو أغنية هادئة، بالترتيب نفسه كل ليلة.
- ضعيه في فراشه ناعساً لا نائماً أحياناً: قد يتعلم الربط بين النوم والفراش، لكن لا تضغطي على نفسك أو عليه إن لم ينجح.
- انتظري دقيقة قبل أن تستجيبي: بعض الأطفال يصدرون أصواتاً أثناء نومهم الخفيف ثم يعودون للنوم وحدهم.
- اجعلي الرضعة الليلية هادئة: دون إضاءة قوية أو حديث كثير، حتى يعود إلى النوم بسهولة بعد أن يشبع. وتأكدي أن التقامه جيد، فالالتقام الضعيف يجعل الرضعة أقصر وأقل إشباعاً فيعود للجوع سريعاً.
- نظّمي راحتك: ناوبي مع الأب أو أحد أفراد العائلة في تهدئته أو تغيير الحفاض، وارتاحي أثناء نومه نهاراً قدر الإمكان.
وتذكري أن فطام الطفل عن الرضعات الليلية بالقوة لا يناسب هذا العمر عادةً، ويمكن أن يؤثر في كمية الحليب. الهدف تخفيف الاستيقاظ تدريجياً لا إلغاء الرضعات.
للرضاعة ليلاً بأمان: تجنبي الرضاعة على الأريكة أو الكرسي إن كنتِ متعبة وقد يغلبك النعاس، وأبعدي الوسائد والأغطية الثقيلة عن الطفل. وبعد الرضاعة أعيديه إلى فراشه المخصص للنوم، على ظهره.
متى أطلب المساعدة؟
راجعي طبيب الطفل أو مستشارة الرضاعة إذا لاحظتِ:
- حفاضات مبللة أقل من المعتاد، أو بولاً داكناً.
- وزناً لا يزيد كما ينبغي، أو طفلاً يبدو جائعاً دائماً رغم الرضاعة المتكررة.
- خمولاً شديداً أو صعوبة في إيقاظه للرضاعة.
- حرارة مرتفعة عند رضيع عمره أقل من 3 أشهر.
- إرهاقاً شديداً أو حزناً وقلقاً يستمران أسبوعين أو أكثر ويؤثران في رعايتك لنفسك أو لطفلك.
وإن ظهرت صعوبة في التنفس أو ازرقاق، توجهي فوراً إلى أقرب مستشفى.
كلمة أخيرة
استيقاظ طفلك المتكرر لا يعني أنك تفعلين شيئاً خاطئاً، ولا أن حليبك لا يكفيه. هذه مرحلة تمر غالباً مع نمو طفلك، وغالباً تطول فترات نومه تدريجياً. وطلبك للمساعدة والراحة ليس ضعفاً.
إن أردتِ تقييماً لحالة طفلك ورضاعته، يمكنك حجز استشارة رضاعة مع أُمّي.
المصادر
- منظمة الصحة العالمية
- الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال
- أكاديمية طب الرضاعة الطبيعية
- NHS