استمعي إلى المقال · صوت مولّد بالذكاء الاصطناعي

قلقة أن طفلك لا يأخذ كفايته من الحليب، ولا تستطيعين رؤية ما يشربه؟
أنتِ لا تحتاجين ميزاناً في البيت. أوضح علامتين تخبرانك هما حفاضاته، وبلعه أثناء الرضاعة. وإذا كان يرضع بانتظام، ويبلل حفاضات كافية، ويبدو هادئاً بعد الرضاعة، فهذا غالباً يعني أنه يأخذ ما يحتاجه.
للتعرف على العلامات الخمس بالتفصيل، وعلى متى تحتاجين مساعدة، تابعي القراءة.
العلامات الخمس التي تطمئنك
1. حفاضاته تخبرك. الحفاضات أفضل مؤشر متاح لك في البيت. في اليومين الأولين يكفي حفاضان أو ثلاثة مبللة يومياً، لأن اللبأ قليل الكمية. وبعد اليوم الرابع أو الخامس تصبح غالباً ستة حفاضات مبللة أو أكثر في اليوم، مع بول فاتح اللون. ويتحول البراز من الأسود اللزج إلى الأصفر اللين، ويكون غالباً مرتين أو أكثر يومياً، وتختلف الأعداد من طفل لآخر.
2. يرضع بانتظام. الرضيع الذي يأخذ كفايته يرضع غالباً من 8 إلى 12 مرة في 24 ساعة. وإن كان ينام طويلاً ولا يطلب الرضاعة، فأيقظيه برفق ولا تنتظري أن يبكي.
3. تسمعين بلعه. بعد نزول الحليب، تبدأ الرضعة بمصّات سريعة قصيرة، ثم مصّات بطيئة منتظمة يتبعها بلع تسمعينه أو تلاحظين حركته في فكّه. وقرب نهاية الرضعة قد يمصّ ثم يتوقف قليلاً، وهذا ليس لعباً، فهو غالباً يحصل على الحليب الأغنى بالدهون.
4. يبدو راضياً بعد الرضاعة. يترك الثدي أو ينام مسترخي اليدين والجسم، ويكون مستيقظاً بنشاط في فترات يقظته. وتشعرين أن ثديك ألين بعد الرضاعة، وأن الرضاعة لا تؤلمك بعد اللحظات الأولى.
5. وزنه يزيد. من الطبيعي أن ينقص وزنه قليلاً في الأيام الأولى، ثم يبدأ بالزيادة، ويعود غالباً إلى وزن ولادته خلال أسبوعين تقريباً. هذه العلامة هي الوحيدة التي تحتاج ميزاناً، وهو ميزان العيادة أو الزائرة الصحية، لا ميزان البيت. اسألي طبيبه أو ممرضة الرضاعة عن موعد الفحص المناسب.
أشياء لا تدل على قلة حليبك
كثير من الأمهات يقلقن بسبب أمور طبيعية لا تعني أن الحليب قليل:
- بكاء الطفل أو انزعاجه في وقت محدد من اليوم، خصوصاً المساء.
- رغبته في الرضاعة كل ساعة أحياناً، وهذا يسمى الرضاعة العنقودية.
- ثدي لين أو لا يسيل منه حليب، فالثدي يتأقلم بعد الأسابيع الأولى.
- قلة الحليب عند الشفط، لأن المضخة لا تحاكي طفلك في تفريغ الثدي.
ماذا تفعلين الآن؟
- أرضعي طفلك كلما أظهر علامات الجوع، ولا تلتزمي بجدول صارم.
- دوّني عدد الحفاضات المبللة والمتسخة لثلاثة أيام. ورقة صغيرة بجانب السرير تكفي، وتفيد الطبيب أيضاً.
- تأكدي أن فمه واسع حول الحلمة وجزء من الهالة، وأن الرضاعة لا تؤلمك.
- قرّبي طفلك منك بالتلامس الجلدي، فهذا يساعده على الرضاعة بهدوء ويحفّز جسمك على إنتاج الحليب.
- اطلبي من أحد أفراد العائلة أن يتولى عنك الأعمال الأخرى، لتتفرغي للرضاعة والراحة.
متى أطلب المساعدة؟
تواصلي مع طبيب طفلك أو استشارية رضاعة في أقرب وقت إذا لاحظتِ:
- حفاضات مبللة أقل من المتوقع، أو بولاً داكناً قوي الرائحة، أو بقعاً برتقالية أو حمراء في الحفاض.
- صعوبة في إيقاظه للرضاعة، أو خمولاً غير معتاد.
- اصفراراً في الجلد يزداد أو يمتد إلى البطن والساقين.
- عدم زيادة وزنه، أو عدم عودته إلى وزن الولادة في الوقت المتوقع.
- ألماً شديداً في الحلمة لا يتحسن عند تعديل وضعية الرضاعة.
وإذا واجه طفلك صعوبة في التنفس، أو لم يستجب لكِ، فاتصلي بالطوارئ أو توجهي لأقرب مستشفى فوراً.
وأخيراً
قلقك دليل على اهتمامك، ومعظم الأمهات يمررن به في الأسابيع الأولى، خاصة مع الطفل الأول. لا تترددي في السؤال، فلا سؤال صغيراً في هذا الموضوع. وإن بقي القلق رغم هذه العلامات، فتقييم رضعة واحدة مع مختصة يعطيك إجابة أوضح من أي قائمة.
إن أردتِ أن تتأكدي من وضعية الرضاعة وانتقال الحليب، يمكنكِ حجز استشارة رضاعة مع أُمّي.
المصادر
- NHS
- La Leche League GB
- Australian Breastfeeding Association
- Breastfeeding Network (UK)